الإمام أحمد بن حنبل

653

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ( 1104 ) من طريق أبي حرة واصل بن عبد الرحمن ، عن الحسن ، عن سعد ابن هشام الأنصاري ، عنها . وفي حديث أبي حرة عن الحسن ضعف . وفي الباب : أيضاً عن أنس بن مالك عند الدارقطني 41 / 2 ، والبيهقي 33 / 3 ولفظه : أن النبي كان يصلي بعد الوتر الركعتين وهو جالس ، يقرأ في الركعة الأولى بأم القرآن و ( إِذَا زُلْزِلَتِ ) ، وفي الثانية ( قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ ) . وإسناده ضعيف ، فيه بقية بن الوليد وعتبة بن أبي حكيم ، وهما ضعيفان . وعن أم سلمة ، سيأتي في مسندها برقم ( 26553 ) ولفظه : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي بعد الوتر ركعتين خفيفتين وهو جالس . وإسناده حسن . وعن ثوبان مولى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند الدارمي ( 1602 ) ، والبزار ( 692 - كشف الأستار ) ، وابن خزيمة ( 1106 ) الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 341 / 1 ، وابن حبان ( 2577 ) ، والطبراني ( 1410 ) ، والدارقطني 39 / 2 . ولفظه : كنا مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر ، فقالا : " إن هذا السفر جهد وثقل ، فإذا أوتر أحدكم ، فليركع ركعتين ، فإن استيقظ ، وإلا كانتا له " . وإسناده صحيح . قلنا : في صلاة الركعتين بعد الوتر خلاف بين أهل العلم ، قال النووي في " شرح صحيح مسلم " 21 / 6 معلقاً على حديث عائشة : الصواب أن هاتين الركعتين فعلهما صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد الوتر جالساً لبيان جواز الصلاة بعد الوتر ، وبيان جواز النفل جالساً ، ولم يواظب على ذلك ، بل فعله مرة أو مرتين أو مرات قليلة ، ولا تغتر بقولها : " كان يصلي " فإن المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين أن لفظة " كان " لا يلزم منها الدوام ولا التكرار ، وإنما هي فعل ماض يدل على وقوعه مرة ، فإن دلَّ دليل على التكرار ، عمل به ، وإلا فلا تقتضيه بوضعها . . . قال : وإنما تأولنا حديث الركعتين جالساً ، لأن الروايات المشهورة في " الصحيحين " وغيرهما عن عائشة مع روايات خلائق من الصحابة في " الصحيحين " مصرحة بأن آخر صلاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الليل كان وتراً ، وفي " الصحيحين " أحاديث كثيرة مشهورة بالأمر بجعل آخر صلاة الليل وتراً ، منها :